24 Following
amrhosny54943

amrhosny54943

Currently reading

صور من حياة الصحابة - المجلد الأول
عبد الرحمن رأفت الباشا

البصيرة

البصيرة - José Saramago, AhmAd Abdul LAtif
البصيرة من أفضل الروايات التى قرأتها عن ديكتاتورية الحكومات وفسادها وعن بصيرة شعب قاموا بثورة بيضاء متمثلة فى تصويت أبيض فى الانتخابات لأظهار اعتراضهم على كذب الحكومة , فسارماجوا كتب كل ما تفعله الحكومات ضد شعبها الذي من الممكن أن يعترض على حكمهم وعلى ديمقراطيتهم المزعومة بمجرد أصوات بيضاء ولكنهم خالفوا النظام فيجب العقاب

كتب سارماجو عن الشعب فمنهم من عاش طوال عمره يحب الحزب الحاكم ويصدق كذب إعلامهم وحتى عندما يموتون بسبب تفجير قامت به الحكومة مازالوا يصدقون الحكومة ويحلفون بحياة الرئيس, وعن جزء من الشعب جائته البصيرة ففهم كذب الحكومة وبدء يظهر اعتراضه على تزوير ارادته عن طريق ديمقراطية وهمية.

فكتب العبقري ساراماجو عن أفعال الحكومة من نشر أخبار كاذبة فى جميع الصحف والإعلام , , ومن خطابات رنانة لإشعال حماس الوطنية لدى الشعب وانهم يدافعون عن الوطن ضد اعداء الوطن الارهابيين , بث الخوف فى نفوس الشعب عن طريق عمل تفجيرات وعن طريق وهم الناس بأن منازلهم سوف يتم سرقتها وان الفوضى أتيه ,الربط بين شئ مهم أليم حدث للشعب مثل العمي وما يحدث الان من التصويت الأبيض , أى شخص يعترض على الحكومة يكون ارهابي , وتبدأ تسأل الحكومة عن من حركه ومن دفع له الاموال وعن مؤامرة كونية ضد البلد , عن محاولة الايقاع بين الشعب وايهامهم ان الحكومة تحاول ان تحميهم من الحرب الأهلية ولكن من يريد فعلا حرب أهلية هو الحاكم وحكومته .

كل هذه الذي قاله الكاتب تتخيلون ان الرواية عن مصر ولكن الرواية تحدث فى كل بلد يحكمه ديكتاتوريات نفس جرائم الحكومة وكذبهم .. ونفس طبيعة الشعب الذي سلم عقله وحياته لحكومة كاذبة , ولكن للأسف لم تصب البصيرة حتى الأن مصر.

طوال الوقت أتخيل ان الحكام يضحكون بل ويقهقون علي أفعال الشعب , يضحكون ويقولون كيف نقوم بسرقتهم بقتلهم بانتهاك اعراضهم, بالكذب عليهم, بتخويفهم , بتزوير اراداتهم , ومازالوا يصدقوننا ويهتفون بأسمائنا , وهذا ما ذكره سارماجو عندما ضحك رئيس البلد ورئيس حكومته على الشعب الذى تحرك وعاد الى العاصمة من مجرد خطاب .

الجزء الذى اعجبني من تصرف شعب أصابه البصيرة عندما عاد جزء من المواطنيين الى منازلهم وأخذ الاعلام يقول ان من قام بالتصويت الابيض سيعتدون على هؤلاء المواطنين الشرفاء وهذا لم يحدث بل ساعدوهم فى ترتيب اثاث منزلهم ورحبوا بعودتهم , لأن البصيرة التى جعلتهم ييعترضون علي الحكومة.. وينقذون زوجة الطبيب هلى التى اوضحت لهم ان جيرانهم ليسوا خونة ولكن للأسف تم خداعهم , وان الحكومة لا يوجد لها هم أكثر من الايقاع بيننا حتى ننشغل بتخوين بعضنا بدلا من انتقادها.

النهاية من رأيي تقول ان الحكومة ستظل قاتلة فاسدة وان المدينة الان من الممكن ان تعيش ببصيرتها بدون زوجة الطبيب التى كانت بصيرتهم وقت العمي .

هذه الرواية كان من الممكن ان تكون افضل رواية قرأتها فى حياتى ولكن اسلوب سارماجو متعب لاقصى درجة وايضا تفاصيل مملة فى بعض الأحيان .