24 Following
amrhosny54943

amrhosny54943

Currently reading

صور من حياة الصحابة - المجلد الأول
عبد الرحمن رأفت الباشا

رجال في الشمس

رجال في الشمس - غسان كنفاني, Ghassan Kanafani
الله يرحمك يا غسان..
عبقرية وإبداع غسان كنفانى لا يمكن وصفها فى ريفيو او حتى كتاب, أنه فى قصة قصيرة لا يزيد عدد صفحتها عن 90 عرفنا ما هوا الوطن فى عائد الى حيفا , وعن شعور ام لفلسطينى يقاتل عدوه فى أم سعد , وهنا عن معاناة الفلسطينى حتى فى الهجرة !!

هذه الرواية الموجعة التى توضح جزء من معاناة الفلسطينى
فحياته كلها معاناة من مولده حتى مماته فهو إما مسجون إما مقتول إما محاصر من عدو أو من عميل , وحتى عندما يحاول أن يهاجر يعانى من عربي حرامي مستغل أو من اخر فقد ايمانه بالله وفقد حتى انسانيته من الاهوال التى مر بها فى فلسطين فماذا سيكون مصير الفلسطينى فى محاولته للهجرة غير الموت فى الصحراء :(

ولكن مهما قراءنا وتألمنا من غسان كنفانى او غيره عن معاناة الفلسطينين لن نشعر أبدا مثلهم..:(
فالقرأة عن تلك المعاناة مختلفة تماما عن الحياة والموت بها

لا يوجد كلام اخر يقال لكن تذكرت تلك القصيدة عندما قرأت الرواية

==================

يحكون في بلادنا

يحكون في شجن

عن صاحبي الذي مضى

و عاد في كفن

كان اسمه.. .

لا تذكروا اسمه!

خلوه في قلوبنا...

لا تدعوا الكلمة

تضيع في الهواء، كالرماد...

خلوه جرحا راعفا... لا يعرف الضماد

طريقه إليه. ..

أخاف يا أحبتي... أخاف يا أيتام ...

أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء

أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!

أخاف أن تنام في قلوبنا

جراحنا ...

أخاف أن تنام !!


يحكون في بلادنا

يحكون في شجن

عن صاحبي الذي مضى

و عاد في كفن

ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب

لأمه : الوداع !

ما قال للأحباب... للأصحاب :

موعدنا غدا !

و لم يضع رسالة ...كعادة المسافرين

تقول إني عائد... و تسكت الظنون

و لم يخط كلمة...

تضيء ليل أمه التي...

تخاطب السماء و الأشياء ،

تقول : يا وسادة السرير!

يا حقيبة الثياب!

يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :

أما رأيتم شاردا... عيناه نجمتان ؟

يداه سلتان من ريحان

و صدره و سادة النجوم و القمر

و شعره أرجوحة للريح و الزهر !

أما رأيتم شاردا

مسافرا لا يحسن السفر!

راح بلا زوادة ، من يطعم الفتى

إن جاع في طريقه ؟

من يرحم الغريب ؟

قلبي عليه من غوائل الدروب !

قلبي عليك يا فتى... يا ولداه!

قولوا لها ، يا ليل ! يا نجوم !

يا دروب ! يا سحاب !

قولوا لها : لن تحملي الجواب

فالجرح فوق الدمع ...فوق الحزن و العذاب !لن تحملي... لن تصبري كثيرا

لأنه ...

لأنه مات ، و لم يزل صغيرا !

==================